أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
إعادة هيكلةبرامج وتطبيقاتقيادة

استخدِموا الشبكات لدفع التغير الثقافي

لدراسات استطلاع الموظفين حول قيمهم حدودُها. غيرَ أنكم ستكتسبون مزيداً من التبصر في الثقافة المؤسسية– وتجدون طرقاً محددة لتغييرها– من خلال تحليل أنماط التعاون أيضاً.

قليلةٌ هي العادات التي يكون كسرها أصعبَ من ”الطريقة التي ندير بها الأمور هنا“.

من المعروف عن الثقافة المؤسسية أن تغييرها أمر بالغ الصعوبة، ويرجع هذا جزئياً إلى أنها تعكس قيم Values الأفراد– معتقداتهم الراسخة بشأن ما هو جيد، ومرغوب فيه، ومناسب. والعلاقات قد تزيد من تعقيد الأمور. فعندما يكون الزملاء جزءاً لا يتجزأ من الشبكات غير الرسمية مع آخرين، فإنهم يتشاركون قيمَهم ويعززونها، وفي الأغلب يترسخ ذلك بدلاً من أن يكونوا منفتحين على مواقف وسلوكيات جديدة.

لكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك. ومن الممكن أن تساعد الشبكات نفسُها القادةَ أيضاً على التعرف على العقبات التي تحول دون التغيير الثقافي Cultural change، والتغلب عليها، واكتشاف حلفاء غير متوقعين. وأظهرت أبحاثنا وتجربتنا العملية أن عديداً من القادة لا يدركون هذه الإمكانية، ويرجع هذا إلى حد كبير إلى أن التقييمات التقليدية للثقافة المؤسسية تميل إلى التركيز على إيجاد القواسم المشتركة. ومن بين التوجهات الشائعة في هذا السياق استخدام الاستطلاعات لتقييم قيم الموظفين ومواقفهم Attitudes ومعاييرهم Norm وسلوكهم Behavior، ثم استخدام متوسط الاستجابات لقياس موقع المؤسسة ككل. وهناك نهج آخر يتلخص في إجراء مقابلات عميقة، ثم صياغة شخصيات Personas توضح كيف تُوجه قيم الموظفين ”النموذجية“ سلوكياتهم. ولأن هذه التوجهات تكشف عن ميول مركزية، فإنها تفتقر إلى تبصرات (رؤى) عميقة في المجالات التي يختلف فيها الموظفون في قيمهم. وبدلاً من حساب نتيجة متوسطة– مثلاً 4– لقيمة معينة، يحتاج القادة إلى معرفة مكان جيوب النتائج 3 و5 (وحتى مجموعات النتائج 1 و2). كما يتعين عليهم أن يروا مَن يتفاعل مع مَن داخل هذه الجيوب والمجموعات وبينها، هذا إذا رغبوا في إقناع الموظفين بتبني أولويات ثقافية جديدة.

لقراءة المزيد اشترك في المجلة رقميا أو ادخل حسابك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى