أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
إبداعاخترنا لك

جائزة ريتشارد بيكارد التذكارية للعام 2022

يسرُّ محرري إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو أن يعلنوا الفائز بجائزة ريتشارد بيكارد التذكارية Richard Beckhard Memorial Prize لهذا العام، والتي تُمنَح للموضوع الأكثر تميزاً في إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو حول التغير المخطط له والتطوير المؤسسي والمنشور في الإصدارات من شتاء 2021 إلى خريف 2021.

تذهب جائزة هذا العام إلى كونستانس إن هادلي Constance N. Hadley ومارك مورتنسن Mark Mortensen بفضل موضوعهما في إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو MIT Sloan Management Review في شتاء 2021، حيث يطرحان السؤال غير البديهي إلى حد ما: ”هل يشعر أعضاء فريقكم بالوحدة؟“.

وكما يشير المؤلفان، كانت فرق العمل مستقرة نسبياً تقليدياً، عندما كانت الأدوار Roles الطويلة الأمد لأعضاء المجموعة تدعم علاقات عمل وثيقة. وفي المؤسسات الحالية، لم تعد الفرق Teams حاضرة في حياتنا المهنية فحسب، بل نمت أيضاً من حيث العدد والنطاق، وأصبحت أكثر مرونة، وأقل استقراراً، وأكثر ضغطاً على الوقت. والنتيجة هي أننا في كثير من الأحيان ”نعمل معاً لكن وحدنا“ في المؤسسة.

في أحد الاستطلاعات التي أُجريت وراء الموضوع، أفاد 76% من المستجيبين عن صعوبات في إقامة علاقات مع زملائهم في العمل، ووافق 58% منهم على أن علاقاتهم الاجتماعية في العمل سطحية. وكثيراً ما يـنظر إلى الوَحدة أو الافتقار إلى الروابط الاجتماعية باعتبارها مسألة فردية، لكن في المؤسسات فإن الوَحدة هي مشكلة هيكلية، وقد تنشأ الوحدة – أو الافتقار إلى الروابط الاجتماعية – بسبب كيفية تكوين الفرق ومدتها وطريقة تشكيلها. ولعل أربع سمات للطريقة الحالية لتصميم الفرق هي التي تعزز الانفصال: العضوية السائلة Fluid membership، مع الدوران الوظيفي السريع Rapid turnover في عضوية الفريق؛ والأدوار النمطية Modularized roles، مع اختيار الأعضاء للمهارات المنفصلة التي يحتاج إليها الفريق؛ والالتزام بدوام جزئي، فيصبح في وسع الأعضاء العمل، مدةً قصيرة، في عديد من الفرق في وقت واحد؛ إضافةً إلى تشكيل الفرق فتراتٍ قصيرة قبل حلها. وتميل سيناريوهات كهذه إلى تعزيز العلاقات القائمة حول تنفيذ العمل المطلوب Transactional، والمحدودة، والضحلة بين الأعضاء. 

تنصح هادلي، المحاضِرةُ في الإدارة والمؤسسات في كلية كويستروم Questrom School of Business لإدارة الأعمال بجامعة بوسطن Boston University، ومورتنسن، الأستاذُ المساعد للسلوك المؤسسي في إنسياد INSEAD، بمراقبة مشاعر الوحدة بين الموظفين. وقد ينشئ القادة ما يسميه المؤلفان الفرق الأساسية Core teams، مع مدد أطول، وعضوية مستقرة، ودوران وظيفي منخفض، وانتماءات أو اهتمامات مشتركة، وموقع عمل مشترك. ودعوةُ المؤلفَين المديرين إلى ممارسة مزيد من المسؤولية عن رفاه الموظفين Well-being والترابط الاجتماعي بين الموظفين هي دعوة تتناغم مع رؤية ديك بيكهارد: إذ كان من المنادين بقوة باستخدام فرق متنوعة في المؤسسات، وكان مدركاً تماماً للخصائص التي تشجع الديناميكيات الإيجابية داخل الفرق وتثبطها. وتألفت لجنة التحكيم من الأعضاء التالين في هيئة أساتذة كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT Sloan School of Management: كاثرين كيلوغ Katherine Kellogg، أستاذة كرسي ديفيد جاي. ماغراث جونيور David J. McGrath Jr. للإدارة والابتكار؛ وجون فان مانن John Van Maanen، أستاذ كرسي إروين إتش. شل Erwin H. Schell للإدارة؛ وديفيد روبرتسون David Robertson، المحاضر البارز في إدارة العمليات.

الفائزان
كونستانس إن. هادلي ومارك مورتنسن

مؤلفا:
”هل يشعر أعضاء فريقكم بالوَحدة؟“
إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو المجلد 62، الإصدار 2 (شتاء 2021): 36-40، إعادة الطباعة 62216.

ريتشارد بيكارد
كان الأستاذ ريتشارد بيكارد أحدَ المؤسسين والمصممين لمجال التطوير المؤسسي، وعضواً في هيئة الأساتذة بكلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT Sloan School of Management أكثر من 20 سنة. وكان بيكارد صديقاً قديماً لـ إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو، واشتُهِر بجهوده لمساعدة المؤسسات على العمل بطريقة أكثر إنسانية وأعلى أداءً، وتمكين الموظفين من أن يكونوا عوامل تغيير. وتشمل كتبه التطوير المؤسسي: الاستراتيجيات والنماذج Organizational Development: Strategies and Models؛ والتحولات المؤسسية: إدارة التغير المعقد Organizational Transitions: Managing Complex Change؛ وتغيير الجوهر: فن إنشاء التغيير الأساسي في المؤسسات وقيادته Changing the Essence: The Art of Creating and Leading Fundamental Change in Organizations؛ وسيرته الذاتية، عامل التغيير: حياتي، ممارستي Agent of Change: My Life, My Practice. وأُسست الجائزة في العام 1984 من قِبل كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعد تقاعد الأستاذ بيكارد، وغُيِّر اسمها إلى جائزة ريتشارد بيكارد التذكارية بعد وفاته في 28 ديسمبر 1999.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى