أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
بحثحل المشكلات

هل يمكن أن ينجح التفكير التصميمي في مؤسستكم؟

يصاب عديد من القادة بالإحباط حين لا يحقق التفكير التصميمي النتائج التي يتوقعونها. ويستطيعون تحسين احتمالات النجاح من خلال تقييم استعداد مؤسساتهم وإعداد فرقهم لعملية مختلفة لحل المشكلات.

يوفر التفكير التصميمي Design thinking طريقة لاستكشاف المناطق المجهولة والكشف عن الخيارات وحل مشكلات الأعمال المعقدة. لكن بقدر ما يحتاج القادة إلى توجهات جديدة لإنشاء ميزة تنافسية Competitive advantage، وإلهام الابتكار، واكتشاف مسارات جديدة للنمو، هم لا يحصلون في الأغلب على النتائج التي يتوقعونها.1R. Martin, “The Design of Business: Why Design Thinking Is the Next Competitive Advantage” (Cambridge, Massachusetts: Harvard Business Press, 2009); T. Brown and B. Katz, “Change by Design, Revised and Updated: How Design Thinking Transforms Organizations and Inspires Innovation” (New York: Harper Business, 2019); and J. Liedtka and T. Ogilvie, “Designing for Growth: A Design Thinking Tool Kit for Managers” (New York: Columbia University Press, 2011).

في العادة لا يفهم المشاركون في تدريبات التفكير التصميمي العملية، ولا تتوافر لديهم المهارات اللازمة لممارستها بنجاح. وفي حالات كهذه، لا عجب أنهم يصابون بالإحباط، أو يعتقدون أنهم فشلوا.2M. Kupp, J. Anderson, and J. Reckhenrich, “Why Design Thinking in Business Needs a Rethink,” MIT Sloan Management Review 59, no. 1 (fall 2017): 42; and B. Nussbaum, “Design Thinking Is a Failed Experiment. So What’s Next?” Fast Company, April 5, 2011, www.fastcompany.com.

لكي يحصل الزعماء على فوائد التفكير التصميمي يتعين عليهم أن يعرفوا متى يمكنهم تطبيقه، ويتعين عليهم أن يُعِدوا الموظفين والمديرين لديهم للاضطلاع بذلك. حددت أبحاثنا الخصائص التي تجعل أي مؤسسة ”مستعدة للتفكير التصميمي“ فضلاً عن النهج الاستراتيجي اللازم لتبنيه.

لماذا نستخدم التفكير التصميمي؟
التفكير التصميمي عبارة عن تخصص نشأ في نصف القرن الماضي أو نحو ذلك من دراسات عمليات الابتكار، وحل المشكلات، والإبداع. وهو يتطلب نهجاً تكرارياً وتجريبياً لحل المشكلات، وينطوي على اكتساب فهم عميق لاحتياجات العملاء؛ وتحديد مجال المشكلة؛ وتوليد أفكار حول حلول جديدة؛ ثم إعداد نماذج أولية Prototype واختبارها وتحسينها.

تأخذ عديد من المؤسسات التي تتحول إلى التفكير التصميمي الابتكار في الاعتبار.3D. Leonard and J.F. Rayport, “Spark Innovation Through Empathic Design,” Harvard Business Review 75, no. 6 (November-December 1997): 102-115. ينظر البعض إليه لوضع نماذج أو منتجات أو خدمات جديدة في مجال الأعمال. ويستخدمه آخرون لتحديد التحديات في تجربة المستخدم، ولتعديل عروضهم الحالية. مثلاً قد تُطور مؤسسة ما تجارب رقمية لتحسين الوصول وتسهيل الاستخدام للعملاء.

ومن بين مزاياه العديدة، فإن التفكير التصميمي هو وضع جيد يسمح له بتخفيف مصادر التحيز الإدراكي Cognitive bias التي تمنع الناس من وصف ما يريدون بدقة، ومساعدة الناس على تصور حلول للمشكلات لم يحدث التفكير فيها سابقاً. وهو يعزز التعاطف مع العملاء، فضلاً عن التأمل والتعلم. إضافةً إلى ذلك يشير إلى نموذج للقيادة يشجع على التعاطف مع الأشخاص المتأثرين بالمشكلات ويدعم التفكير المتنوع Divergent thinking (أي البحث الواسع عن حلول محتملة).4J. Liedtka, “Perspective: Linking Design Thinking With Innovation Outcomes Through Cognitive Bias Reduction,” Journal of Product Innovation Management 32, no. 6 (November 2015): 925-938; Leonard and Rayport, “Spark Innovation Through Empathic Design,” 102-113; W. Visser, “Schön: Design as a Reflective Practice,” Collection 2 (2010): 21-25; and C. Bason and R.D. Austin, “The Right Way to Lead Design Thinking,” Harvard Business Review 97, no. 2 (March-April 2019): 82-91. ونتيجة لذلك، يمكن أن يكون لدى المؤسسات مجموعة من الأهداف للتفكير التصميمي بخلاف المنتجات أو الخدمات أو ابتكار نماذج الأعمال.5D. Dunne, “Implementing Design Thinking in Organizations: An Exploratory Study,” Journal of Organization Design 7, no. 1 (December 2018): 1-16.

تعتمد بعض المؤسسات التفكير التصميمي لتغيير ثقافتها: لتصبح أكثر رشاقة أو أكثر استجابة للعملاء. يساعد التفكير التصميمي لأنه يتضمن تأملاً نشطاً، حيث يجري التشكيك باستمرار في طبيعة المشكلة.6Visser, “Schön: Design as a Reflective Practice,” 21-25. ومن ثم، فإنه يشجع على التعلم الذي يغير العقليات والسلوك بدوره.7F.E. Smulders, “Co-Operation in NPD: Coping With Different Learning Styles,” Creativity and Innovation Management 13, no. 4 (December 2004): 263-273.

كذلك ترى عديد من المؤسسات الفرصة لمعالجة ما يسمى بالمشكلات الشريرة Wicked problems من خلال التفكير التصميمي.8K. Dorst, “Frame Innovation: Create New Thinking by Design” (Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 2015). والمشكلات الشريرة أبعد ما تكون عن الغموض: إنها مشكلات تنطوي على مجموعة متشابكة من الأسباب والتأثيرات، ويشكل تعريف المشكلة ذاتها أهمية مركزية في التحدي. وحتى تحديات الأعمال المباشرة ظاهرياً، مثل تقديم نموذج سيارة جديدة، قد تشتمل على جوانب شريرة: فكِّروا في الموازنة بين تفضيلات العملاء والتكاليف والاعتبارات التقنية مثل كفاءة استهلاك الوقود.9J. Conklin, “Wicked Problems and Social Complexity,” chap. 1 in “Dialogue Mapping: Building Shared Understanding of Wicked Problems” (West Sussex, England: John Wiley & Sons, 2006).

فكِّروا كمصممين
إن أساليب المصممين جذابة في مواقف كهذه على وجه التحديد، لأنها تطالب الناس بالتفكير خارج حدود العمل كالمعتاد. عندما قابلنا أكثر من 50 خبيراً في التفكير التصميمي في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا، بما في ذلك قادة أعمال شككوا في هذا النهج، وجدنا ثمانية اختلافات مهمة بين الكيفية التي يفكر بها المصممون ومديرو الأعمال، ويعملون، ويحددون غرضهم. (انظر: التفكير الإداري في مقابل التفكير التصميمي). يتحدد ما إذا كان التفكير التصميمي يمكن أن ينجح أو لا وفق المدى الذي يمكن الأشخاص في المؤسسة – من كبار المسؤولين التنفيذيين إلى الموظفين – أن يتعلموا كيفية معالجة المشكلات وتحديد الحلول على امتداد الأبعاد الثمانية التالية بالطريقة التي يضطلع بها المصممون.

الغرض Purpose. يرى المصممون أن غرضهم هو تحسين حياة المستخدمين – سواء كانوا عملاء أو مرضى أو طلاباً أو رعاة أو موظفين. وقد يزعم عديد من المديرين أن هذا هو ما يدور حوله العمل أيضاً. لكن بالنسبة إلى المصممين يشكل تحسين حياة المستخدمين غاية في حد ذاته، وليس وسيلة لتحقيق أرباح للمساهمين كما هي الحال بالنسبة إلى المديرين.

نهج التعاون Approach to collaboration. بعد ذلك يميل المصممون إلى رؤية شاملة لتجربة المستخدم. وهم يعملون بنحو أفضل عندما يتعاونون عبر الجيوب الوظيفية المنعزلة، ويمكنهم رؤية المؤسسة بالطريقة التي يراها بها المستخدم. ومن ناحية أخرى، يميل المديرون إلى النظر إلى مؤسستهم من حيث يجلسون، وقد لا يرون وجهة النظر الأوسع نطاقاً. مثلاً عندما طُلِب إلى العاملين في مستشفى في تورنتو تحديد تجربة المريض، كانوا يصفون فقط ما يحدث في إدارتهم، بدلاً من مجمل ما يحدث للمريض منذ بداية الأعراض إلى أن يكمل علاجه (وفق ما يؤمل).

أسلوب العمل Work style. يشرف المديرون على التسلسل الهرمي للأشخاص المتولين أدواراً محددة مسبقاً والمنخرطين في عمليات محددة ويعملون نحو أهداف Goals محددة. المصممون أكثر حرية: سيشكلون فرقاً مخصصة بحسب الحاجة لحل المشكلة. قارِنوا بين اجتماع أعمال نموذجي واجتماع تصميمي. في اجتماع الأعمال يعمل المشاركون من خلال أجندة محددة بطريقة منهجية، ولا يُشجَّع الخروج عليها. عندما يلتقي المصممون قد يركزون على موضوع معين أيضاً، لكن في الأغلب يكون الخروج على النص جزءاً لا يتجزأ من العملية الإبداعية، لأنه يؤدي إلى أفكار ربما لم يتطرق إليها التفكير بطريقة أخرى. أما المديرون الذين اعتادوا ترتيب المناقشات مع نتائج محددة فقد يجدون أن نهج المصممين مربك أو غير منتج.

عملية التفكير Thought process. يفهم المصممون أيضاً المشكلات بنحو مختلف. يزدهر المديرون في التفكير الاستنباطي Deductive reasoning (تطبيق قاعدة عامة على موقف معين) والتفكير الاستقرائي Inductive reasoning (استنتاج قاعدة عامة من ملاحظة مواقف معينة). مثلاً، باستخدام التفكير الاستنباطي، يمكن تطبيق القاعدة الثابتة التي تنص على أن مبيعات المظلات ترتفع عندما تمطر، وربط توقعات المبيعات الأساسية إلى توقعات الطقس. وباستخدام التفكير الاستقرائي نستطيع أن نلاحظ أن الناس على استعداد لدفع مزيد لشراء المظلات عندما تمطر، ونستنتج أن أفضل وقت لرفع أسعار المظلات هو أثناء عاصفة مطيرة.

المصممون مهرة في التفكير الاحتمالي – الأخذ في الاعتبار التفسير الأكثر احتمالاً من جملة من المعلومات غير المكتملة.

وفي كل من الحالتين تتطلب القرارات معلومات ملموسة وجديرة بالثقة، وقد لا يُشجَّع المديرون على التوقع عندما لا تكون لديهم معلومات كهذه. لكن في مواقف كهذه يبرز المصممون. فهم مهرة في التفكير الاحتمالي Abductive reasoning – الأخذ في الاعتبار التفسير الأكثر احتمالاً من بين جملة من المعلومات غير المكتملة. ومن خلال استخلاص الاستدلالات من المعلومات المحدودة عندما يكون ذلك كل ما لديهم، يتخيلون ما يمكن أن يكون (مثل نوع جديد من المظلة التي تتحمل عواصف عاتية).10T.C. Nguyen, “Inventing the Perfect Umbrella,” Smithsonian Magazine, Dec. 9, 2013, www.smithsonianmag.com.

توليد المعرفة Knowledge generation. يميل المديرون إلى فهم عملائهم من خلال البيانات الكمية Quantitative data، التي تخبرهم بما يشتريه الأشخاص ومتى وكيف يشترونه. لكن الأرقام ليست جيدة في الكشف عن لماذا Why يشتري الناس، أو ما قد يكون مفقوداً من حياتهم، أو ما قد Might يشترونه في مستقبل لا يستطيعون تصوره. يحصل المصممون على معرفة معمقة حول طريقة تفكير الأشخاص في احتياجاتهم من خلال جمع معلومات نوعية من القصص المباشرة حول كيفية عيشهم حياتَهم. لكن نظراً إلى أن عديداً من المؤسسات تؤكد على التحليل الكمي، يمكن رفض السرد الوصفي على أنه رواية شفهية تفتقر إلى الدقة، ومن ثم فهو غير صالح.

استعراض القيود View of constraints. يرى عديد من المديرين القيود – سواء كانت بسبب التكلفة أو التكنولوجيا أو التنظيمات أو الوقت – كحواجز تحد من الحلول المحتملة لمشكلة ما. ومن ناحية أخرى يميل المصممون إلى الترحيب بالقيود بوصفها مصدراً للهيكل وحافزاً إلى الإبداع.11B.D. Rosso, “Creativity and Constraints: Exploring the Role of Constraints in the Creative Processes of Research and Development Teams,” Organization Studies 35, no. 4 (April 2014): 551-585.

الموقف من الفشل Attitude toward failure. يجرب المصممون للتعرف على ما ينجح. ويشكل الفشل خطوة أساسية نحو الكشف عن الإجابة الصحيحة. لكن في عديد من المؤسسات، يثير احتمالُ الفشل القلقَ لدى المديرين، الذين قد يخشون أن يكون المشروع بعيداً عن المسار المطلوب وأن الموارد تُهدَر. بطبيعة الحال، أي منتج أو خدمة يجب أن يكونا منيعين أمام الفشل. لكن المديرين الذين يعانون رهابَ الفشل لا يميزون بين الفشل الحاسم والفشل غير الحاسم، ومن ثم لا يتركون مجالاً للتجربة والخطأ.

الالتزام بتدفقات العمل المكرسة Adherence to established workflows. أخيراً يتخصص المصممون في الاستكشاف Exploration، ما يدفعهم إلى التساؤل عن الافتراضات الأساسية حول كيفية إنجاز العمل ولماذا. بل إن هذا هو في واقع الأمر وظيفتهم. ومن ناحية أخرى يميل المديرون إلى تفضيل الاستغلال Exploitation: نتائج فاعلة ومربحة قد تحل مشكلات العملاء أو لا تحلها. وهم لديهم كل الحافز للاستمرار في تطبيق ما يعرفونه ويأخذونه باعتباره أمراً مفروغاً منه بالطريقة التي نجحت بها الأمور دوما، لأن الاضطلاع بهذا يمكنهم من تحقيق أهداف أدائهم.

باختصارٍ كثيراً ما تختلف طرق التفكير والعمل التي تجعل المديرين ناجحين عن الطرق التي تخدم المصممين على أفضل وجه. فأي الطرق ليست أفضل من الأخرى، ولكل منها مكانها. والواقع سيكون من غير الواقعي وغير المرغوب فيه أن يفكر المديرون ويتصرفوا كمصممين، أو العكس، معظم الوقت.

لكن لكي ينجح الناس على مستويات المؤسسة كلها في التفكير التصميمي لا بد من أن يكونوا مستعدين وراغبين في تبني عقلية المصمم حين تدعو إليه الحاجة – أي عند الابتكار، أو تغيير ثقافة الشركة، أو التعامل مع المشكلات الشريرة.

هل المؤسسة مستعدة؟
لأن النتيجة المرغوب فيها للتفكير التصميمي تتلخص في تغيير شيء ما، يتطلب تبني هذا التفكير درجة عالية من الاستعداد بين الموظفين والمديرين والمسؤولين التنفيذيين على حد سواء. وكما لوحظ، ليس الهدف تحويل كل شخص إلى مصمم، أو تطبيق التفكير التصميمي على كل مشكلة. ومع ذلك يحتاج الأشخاص إلى فهم كيفية عمل المصممين – كما يجب أن يكونوا مرتاحين لذلك.

يستطيع القادة تحديد مدى فهم أبعاد التفكير التصميمي وممارستها بالفعل داخل المؤسسة باستخدام أداة تقييم مثل الأداة التي نوفرها. (انظر: تقييم الاستعداد للتفكير التصميمي، الصفحة 65). ومن خلال استطلاع آراء المديرين والموظفين على حد سواء، يستطيع قادة الأعمال إلى الكشف عن أي انقطاعات بينهم من شأنها أن تهدد نجاح برنامج التفكير التصميمي.

في مؤسسة كبيرة، يريد أي شخص يقود مبادرة التفكير التصميمي أن يستطلع فريق القيادة العليا أو، إذا بدأ بجزء فقط من الشركة، قادة ذلك الجزء. ثم يستطلعون بعد ذلك المجموعات المقابلة من الموظفين: جميع الموظفين أو موظفي وحدات الأعمال ذات الصلة.

تشير النتيجة الإجمالية العالية إلى اتفاق قوي بين المديرين والموظفين على أن أبعاد التفكير التصميمي شائعة في المؤسسة: في هذه الحالة تكون المؤسسة مستعدة. وتؤكد النتيجة المتدنية، التي تشير إلى خلاف عميق، أن التفكير التصميمي ليس مناسباً للمؤسسة حالياً. وفي الوسط، سيتمكن القادة من تحديد مجالات الاهتمام ومعرفة المجالات التي يحتاجون إليها لتوفير التعليم والتدريب، أو استخدام المشروعات الرائدة، لتحويل عقلية المؤسسة. ويمكنهم إجراء استطلاع للمتابعة لتقييم أثر هذه التدابير.

بعد ذلك، نلخص الخطوات التي يجب اتخاذها في كل سيناريو.

البحث

تعتمد هذه المقالة على
دراسات الحالة والأدبيات
الخاصة بالتفكير التصميمي،
إضافة إلى أكثر من 50
مقابلة مع خبراء تصميم –
بمن في ذلك مصممون
وقادة شركات ومختبرات تصميم
وأكاديميون ومستشارون –
ومع قادة أعمال.

وأجري نحو نصف المقابلات من
العام 2014 إلى العام 2017،
وأجريت المقابلات المتبقية
بين العامين 2019 و2021.

وكانت المقابلات شبه
نظامية واستكشفت عقلية
التصميم داخل المؤسسات
إلى جانب خبرات المصممين
في تنفيذ التفكير التصميمي
في البيئات المؤسسية.

لا استعداد: توقفوا وأعيدوا التقييم
إذا لم يكن لأبعاد التفكير التصميمي موطئ قدم في المؤسسة، فمن غير المرجح أن ينجح هذا النهج. ويتعين على قادة الأعمال أن يقرروا ما إذا كانوا سيواصلون نهجهم التقليدي أو يبدؤون عملية طويلة لتغيير ثقافة المؤسسة.

وإذا اختاروا الخيار الأخير، يمكنهم البدء بتشجيع الموظفين على استكشاف كيفية تطبيق التفكير التصميمي من قبل شركات أخرى في صناعتهم الخاصة – حتى لو لم يكن ذلك من شأنه أن يقدم المنتجات أو الخبرات إلى المستهلكين مباشرة، كما هي الحال في التعدين والهندسة البحرية، والقطاع العسكري.12M. Pillay and J. Davin, “Mining Innovation Puts People First: Designing for Users’ Needs,” PDF file (Deloitte and Norcat, 2017), www2.deloitte.com; H.T. Kristiansen, “Design Thinking for Innovation in Offshore Ship Bridge Development,” Journal of Maritime Research 11, no. 2 (April 2014): 53-60; and “NPS Design Thinking Community,” Naval Postgraduate School, accessed July 11, 2022, www.nps.edu. وبالمثل، من خلال المشاركة في شبكات الصناعة، يمكن للموظفين مقابلة أصحاب التفكير التصميمي والوافدين الجدد ذوي التفكير المماثل الذين يمكنهم المشاركة معهم واستكشاف كيف يمكن تطبيق التفكير التصميمي في بيئتهم الخاصة. (مثلاً يجمع معهد إدارة التصميم Design Management Institute وشبكة تصميم الخدمات Service Design Network العالمية مشاركين من مجموعة متنوعة من القطاعات والصناعات).

وإذا لم تكن الشركة تمتلك خبرة داخلية، فسيكون لزاماً عليها أن تطور هذه الخبرة. وفي الوقت نفسه، فإن مشروعاً تجريبياً صغيراً يقوده خبراء في التصميم من الخارج من الممكن أن يساعد المديرين والموظفين على حد سواء في اكتساب خبرة عملية.

جيوب استعداد: تابِعوا بحذر
قد يكشف التقييم عن جيوب استعداد. قد يكون المديرون مستعدين لاحتضان عقلية التفكير التصميمي في حين أن الموظفين ليسوا كذلك – أو العكس. من خلال النظر إلى كيفية تحديد كل مجموعة الأبعادَ المختلفة للتفكير التصميمي، يمكن للقادة تحديدُ المجال الذي يحتاجون إلى العمل عليه.

مثلاً قد يمنح المديرون تصنيفاً عالياً للتعاون بين الوظائف في حين يصنف الموظفون التعاون على أنه منخفض. وتشير هذه النتائج إلى أن التعاون هو وهم أكثر منه واقعاً – قد يُروَّج له لجهة المبدأ، لكنه لا يُمارَس بالضرورة.

وإذا لم يكن الموظفون مشاركين، يتعين على القادة أن يقاوموا الإغراء المتمثل في فرض التفكير التصميمي من القمة، وأن يحددوا بدلاً من ذلك رواداً من داخل الشركة بهدف تعليم زملائهم. ولا يكون هؤلاء ”المبشرون“ مصممين محترفين بل رجال أعمال دُرِّبوا على أساليب التصميم ويبرعون في التواصل والتعاون. (من بين الأمثلة على ذلك جودي ميليت Judy Mellett، التي شغلت مناصب في مجال تسويق البيع بالتجزئة والتسعير قبل ريادة تصميم الخدمات في تيلوس Telus، وهي شركة كندية ناقلة للاتصالات). ويمكن لرواد كهولاء توفير ورش عمل للموظفين لمعرفة مبادئ التصميم وكيفية تطبيقها على المشكلات التي يواجهونها.

يمكن أن يدعم التفكير التصميمي عديداً من جوانب التغيير– حتى استراتيجية الأعمال. لكن لا تدفعوا بالتفكير التصميمي حيثما تنجح الأساليب التقليدية لحل المشكلات.

يمكن أن تكون المشكلة الضيقة التي حاول فريق العمل حلها باستخدام الأساليب التقليدية مشروعاً جيداً لبدء العمل لإظهار فوائد التفكير التصميمي للموظفين. في العام 2012 استخدم طلاب جامعة التكنولوجيا في سيدني University of Technology Sydney التفكير التصميمي عندما راجعوا المشكلة المستمرة المتمثلة في الثمالة والجرائم الصغيرة في أحد الأحياء الترفيهية في المدينة. وكانت المحاولات السابقة للحلول تركز على التنفيذ؛ بدلا من ذلك نظر الفريق إلى المشكلة من منظور ”المستخدمين“ (الشباب في الخارج لقضاء ليلة ممتعة)، واكتشف أن تحسين اللافتات والإشارات والنقل والإضاءة من شأنه أن يساعدهم على تجنب الخطر.13K. Dorst, “Designer Nights Out: Good Urban Planning Can Reduce Drunken Violence,” The Conversation, Jan. 5, 2016, www.theconversation.com.

يمكن للأحداث التي تسلط الضوء على منظور المستخدم أو العميل أن تساعد على بناء الالتزام والتعاون. وفي رويال بنك أوف كندا Royal Bank of Canada، أظهرت قصة كهذه لكبار القادة قيمة التفكير التصميمي في إنشاء بيئة عمل مختلطة جذابة للموظفين عندما عاد بعضهم إلى المكتب بعد انقضاء أسوأ ما في الجائحة ولم يفعل آخرون ذلك. لاحظ فريق التصميم عندما يعمل عدد أكبر من الأشخاص في المنزل، أدى الاستخدام المتزايد لعقد المؤتمرات من بُعد إلى زيادة مستويات الضوضاء للموظفين في الموقع في المكاتب ذات المخطط المفتوح. ووفر التفكير التصميمي حلاً بسيطاً. قال بيتر تشاو Peter Chow، مدير الابتكار ومستقبل العمل في المصرف: ”[كانت] لدينا أفضل تكنولوجيا في العالم عندما يتعلق الأمر بالهندسة البشرية والمقاعد وكاميرات الويب ومحطات الإرساء – ثم أدركنا أن أهم الأشياء هو سماعات الرأس“.

قد يفكر الموظفون مثل المصممين، ولا سيما عندما يكونون على تماسٍّ مع العملاء، ويتعاملون مع المستخدمين مباشرة ويتعاطون مع مشكلاتهم. وقد تكون لديهم أفكار مبتكرة. لكن تنفيذ هذه الأفكار على الإطلاق يتوقف على دعم المديرين لها.

قد تكون للمديرين غير المنفتحين على التفكير الجديد أسباب وجيهة، مثل الضغوط الرامية إلى تحقيق أرقام الإيرادات ربع السنوية. وفي موقف كهذا، يفوق النجاح في الأجل القريب الاستدامة في الأجل البعيد من خلال الابتكار. فالأرقام تتفوق على القصص.

عندما تواجه إحدى المؤسسات مثل هذه العقلية، ستكون محاولة دفع تفكير التصميم من أسفل إلى أعلى محبطة. سيتردد المديرون في منح الموظفين حرية استكشاف حلول جديدة. وسيحتاج رواد التفكير التصميمي إلى إظهار قيمته. ومن بين الطرق التي يمكن من خلالها الاضطلاع بذلك إقران الموظفين الذين سبق لهم التعرض للتفكير التصميمي مع مستشار خارجي للتفكير التصميمي. يمكن لهذه الفرق المتعددة الوظائف استكشاف تجربة المستخدمين وإنشاء تبصرات جديدة تعرض على المديرين القيمة التي يمكن أن يجلبها التفكير التصميمي إلى المؤسسة.

استعداد للانطلاق: تقدموا إلى الأمام وقدِّموا الدعم
عندما يكون المديرون والموظفون على حد سواء مستعدين للتفكير التصميمي، يظل تبني الممارسة والحفاظ عليها يتطلب جهداً كبيراً. في هذه المرحلة قد يكون قادة الأعمال أكثر اهتماماً بكيفية تحقيق التوازن بين إدارة الأعمال واستكشاف الابتكارات.

ولرعاية التفكير التصميمي – وتحقيق التوازن بين إدارة المؤسسة وإنشاء مستقبلها – يحتاج القادة إلى توفير الدعم المناسب. هم يحتاجون على وجه التحديد إلى قائد كبير كرائد. كذلك يتعين عليها أيضا توفير مساحة ذهنية وجسدية للعمل على مشروعات التصميم. يجب أن يدمجوا هذه الممارسة في المؤسسة لكي يشعر الجميع بأنهم جزء منها، وأن يختاروا المشروعات المناسبة. وهم يحتاجون إلى طريقة لقياس النتائج التي تسمح لازدهار التفكير التصميمي.

اعثروا على مناصر Find a champion. سيكون لزاماً على القادة أن يشددوا على قيمة استكشاف الأفكار المزعزعة عندما يعكفون على الالتزام بالتفكير التصميمي على نحو عام ومستدام. وفي بحثنا، وجدنا أن برامج التفكير التصميمي الناجحة لديها راعٍ تنفيذي يناصر التمويل ويحميها عندما تسبب الأفكار التي تولدها جدالاً. غير أن دوران Turnover القيادة يجعل هذه البرامج ضعيفة. مثلاً، حققت مايند لاب MindLab التابعة للحكومة الدنماركية، والتي أُسست في العام 2002، شهرة عالمية تحت جناح نائب وزير تمتع ببعد النظر، لكن الالتزام بهذا المختبر تلاشى مع الوقت مع تولي قادة جدد مناصبهم. وأغلق المختبر أبوابه في العام 2018.

أنشِئوا مساحة Create space. لأن مشروعات التفكير التصميمي قد تستغرق من أسابيع إلى سنوات لتنفيذها، يحتاج الموظفون إلى مساحة مخصصة للعمل عليها. تضطلع عديد من المؤسسات بإعداد مختبرات التصميم التي توفر مساحة متناسقة للفرق المتعددة الوظائف لكي تعمل. وعادة تبدو هذه المختبرات مختلفة عن المكاتب الأخرى وأماكن الاجتماعات في المؤسسة، مع مساحة مرنة، وترتيبات للأثاث تستند إلى المساواة، ومناطق للمناقشات المركزة، ومرافق لوضع النماذج الأولية. (مثلاً، حولت شركة المنتجات الاستهلاكية بروكتر أند غامبل Procter & Gamble مصنع مشروبات سابقاً على بعد عدة مبان من مقرها الرئيس في سينسيناتي إلى مساحة مخصصة للابتكار).

ويحتاج المشاركون أيضاً إلى مساحة ذهنية: فرص للتفكير بحرية والتحدث بصراحة والتركيز. في أحد المختبرات أُطلق على سجادة الغرفة وصف “سجادة الأمان الخضراء”، حيث يستطيع المساهمون من مختلف أنحاء الشركة أن يتحدثوا من دون القلق بشأن العواقب السياسية. في أيامها الأولى كانت غوغل Google تتمتع بقاعدة ”20%“، التي شجعت الموظفين على إنفاق 20% من أوقاتهم في العمل على أي شيء تصوروا أن من شأنه أن يعود بالفائدة الأعظم على الشركة. وظهرت ثلاثة من منتجاتها الدائمة، وهي جي ميل Gmail وآد سنس AdSense وغوغل للأخبار Google News، من هذا البرنامج.14B. Murphy Jr., “Google Says It Still Uses the ‘20 Percent Rule,’ and You Should Totally Copy It,” Inc., Nov. 1, 2020, www.inc.com. وتنخرط بعض الشركات في دورات تصميم تضطلع خلالها الفرق المتمركزة حول المستخدم بمعالجة مشكلات التصميم على مدى عدة أيام. ويستخدم البعض عملية تشاركية أو عملية تصميم مشترك، حيث يُدعى المستخدمون إلى الانضمام إلى فريق التصميم في سلسلة من ورش العمل التي يُنشئون فيها بنمط مشترك منتجاً أو خدمة جديدة.

ابنُوا الروابط Build connections. لن يُحدث بدء مختبر التصميم في حد ذاته تغييراً شاملاً. والواقع أن المديرين يجب أن يحرصوا على ألا يؤدي إنشاء حيز منفصل للتفكير التصميمي إلى بث رسالة مُفادها أن الابتكار لن يكون إلا لنخبة معزولة. قد لا تشعر الإدارات المكلفة بتنفيذ ما تضطلع به مختبرات التصميم بأنها تمتلك الأفكار، أو قد تجد أن هذه المقترحات لا تأخذ الحقائق التقنية أو المؤسسية في الاعتبار.

يجب أن ينتمي التفكير التصميمي إلى الجميع، ولاسيما إذا كان التغيير الثقافي هو الهدف، وتحتاج مختبرات التصميم إلى بناء الروابط والدعم في المؤسسة. ولمساعدة هذا الجهد، وظّف أحد المختبرات مصممين يتمتعون بمهارات اجتماعية قوية يرغب الأشخاص في إدارات أخرى في العمل معهم. وطلبت مختبرات أخرى تعيين موظفين من الإدارات التي تستفيد من مبادرات التفكير التصميمي.

اختاروا المشروعات المناسبة Choose the right projects. كما لوحظ آنفاً، فقد تقدم التفكير التصميمي من جذوره إلى دعم عديد من جوانب التغيير – حتى استراتيجية الأعمال.15G. Muratovski, “Paradigm Shift: Report on the New Role of Design in Business and Society,” She Ji: The Journal of Design, Economics, and Innovation 1, no. 2 (winter 2015): 118-139. ومع ذلك من المهم ألا يدفع القادة إلى التفكير التصميمي عندما تضطلع أساليب حل المشكلات التقليدية بذلك. وإذا لم يستفد أي قرار من الفهم العميق للمستخدمين، أو إذا كان يمثل مشكلة محددة جيداً (مثل عملية التصنيع لتوسيع خط إنتاج قائم)، من غير المرجح أن يؤدي التفكير التصميمي إلى إيجاد حل ما كان ليجري التوصل إليه بطرق أخرى. في حالات كهذه قد يؤدي الإفراط في تطبيق التفكير التصميمي إلى إثارة السخرية.

حددوا المقاييس الصحيحة Define the right metrics. قد تحتاج المؤسسات أيضاً إلى مقاييس خاصة بعمل الموظفين على المبادرات المزعزعة. فالمقاييس النموذجية للكفاءة أو الإنتاجية أو المقاييس المالية التي تحكم الأداء استناداً إلى الأرقام هي نقيض لعملية التصميم. مثلاً، يمكن لعمليات الابتكار على مراحل، التي يجب أن تؤدي فيها الابتكارات المتوقعة إلى التغلب على عقبات العائد على الاستثمار، أن تقضي على الأفكار في المرحلة المبكرة قبل تشكيلها بالكامل.

لكي يزدهر التفكير التصميمي، تحتاج المؤسسات إلى التأكيد على المقاييس النوعية. ويمكن أن تستمد هذه من ملاحظات المستهلكين الذين يستخدمون منتجاً أو من مقابلات إثنوغرافية تُجرى معهم. ومن الممكن أن تكشف هذه التقنيات البحثية عن تحولات في خبراتهم عند استخدام منتج ما، أو الكشف عن أنماط ناشئة في السلوك، أو الكشف عن الفرص الكامنة التي لم ترصدها استطلاعات كمية. من الممكن أن تظهر بيانات كهذه أن المبادرة تسير على المسار الصحيح حتى لو كانت الأدلة الأولية مختلطة.

طريقة قوية للابتكار
في ظل الظروف المناسبة، قد يكون التفكير التصميمي وسيلة قوية للابتكار وحل المشكلات الصعبة، ولا سيما تلك التي تتسم بالغموض وعدم اليقين. هي توفر طريقة للمديرين والموظفين لرؤية عملياتهم من الخارج إلى الداخل – كما يختبرها أصحاب المصلحة – وللتوصل إلى اكتشافات من غير المحتمل أن تحدث عندما يركزون على الإنتاجية والكفاءة وغيرها من الأهداف المعتادة للأعمال. لكن هذا قد يفشل بسهولة إذا لم يفهم الناس العملية أو المبادئ التي تقوم عليها، وإذا لم يقدم القادة الدعم.

وفي ظل أي مبادرة تغيير، تصبح احتمالات النجاح أعظم كثيراً عند البناء على نهج استراتيجي، ولا يشكل التفكير التصميمي استثناء: لا بد أن تستند هذه القاعدة إلى تقييم واضح الرؤية لقدرات الشركة وثقافتها. ولا يستطيع القادة أن ينفذوا هذه المعاهدة بتولي موقف الآمر، ولا يمكنهم أن يتركوا الموظفين والمديرين يشقون بحيرةٍ طريقهم بأنفسهم من دون إثارة الرفض أو خيبة الأمل. سيحتاج الموظفون إلى التعليم والتدريب بما يتناسب مع التزامهم ومعرفتهم، فضلاً عن الدعم والحوافز.

ولأن إنشاء المستقبل يتطلب طريقة تفكير مختلفة عن إدارة الأعمال في الوقت الحاضر، هو يتطلب جهداً متواصلاً لغرس عقلية التصميم في معظم المؤسسات. لكن الفوائد – الطرق الجديدة لرؤية المشكلات، والتعاطف بقدر أكبر مع العملاء، والحلول الأفضل استهدافاً – تستحق الاستثمار. في عالم من المشكلات الشريرة يتعين على كل شركة أن تفكر في التفكير التصميمي بفضل الفرص التي يقدمها.

ديفيد دون David Dunne

ديفيد دون David Dunne

(@ddunnedesign) أستاذ مدرس في جامعة فـيكتوريا University of Victoria.

تيريزا إريكسون Theresa Eriksson

تيريزا إريكسون Theresa Eriksson

نائبة رئيس عليا مع أنباونس Unbounce وطالبة دكتوراه في جامعة لوليا للتكنولوجيا Luleå University of Technology.

يان كيتزمان Jan Kietzmann

يان كيتزمان Jan Kietzmann

أستاذ في جامعة فـيكتوريا.

المراجع

المراجع
1 R. Martin, “The Design of Business: Why Design Thinking Is the Next Competitive Advantage” (Cambridge, Massachusetts: Harvard Business Press, 2009); T. Brown and B. Katz, “Change by Design, Revised and Updated: How Design Thinking Transforms Organizations and Inspires Innovation” (New York: Harper Business, 2019); and J. Liedtka and T. Ogilvie, “Designing for Growth: A Design Thinking Tool Kit for Managers” (New York: Columbia University Press, 2011).
2 M. Kupp, J. Anderson, and J. Reckhenrich, “Why Design Thinking in Business Needs a Rethink,” MIT Sloan Management Review 59, no. 1 (fall 2017): 42; and B. Nussbaum, “Design Thinking Is a Failed Experiment. So What’s Next?” Fast Company, April 5, 2011, www.fastcompany.com.
3 D. Leonard and J.F. Rayport, “Spark Innovation Through Empathic Design,” Harvard Business Review 75, no. 6 (November-December 1997): 102-115.
4 J. Liedtka, “Perspective: Linking Design Thinking With Innovation Outcomes Through Cognitive Bias Reduction,” Journal of Product Innovation Management 32, no. 6 (November 2015): 925-938; Leonard and Rayport, “Spark Innovation Through Empathic Design,” 102-113; W. Visser, “Schön: Design as a Reflective Practice,” Collection 2 (2010): 21-25; and C. Bason and R.D. Austin, “The Right Way to Lead Design Thinking,” Harvard Business Review 97, no. 2 (March-April 2019): 82-91.
5 D. Dunne, “Implementing Design Thinking in Organizations: An Exploratory Study,” Journal of Organization Design 7, no. 1 (December 2018): 1-16.
6 Visser, “Schön: Design as a Reflective Practice,” 21-25.
7 F.E. Smulders, “Co-Operation in NPD: Coping With Different Learning Styles,” Creativity and Innovation Management 13, no. 4 (December 2004): 263-273.
8 K. Dorst, “Frame Innovation: Create New Thinking by Design” (Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 2015).
9 J. Conklin, “Wicked Problems and Social Complexity,” chap. 1 in “Dialogue Mapping: Building Shared Understanding of Wicked Problems” (West Sussex, England: John Wiley & Sons, 2006).
10 T.C. Nguyen, “Inventing the Perfect Umbrella,” Smithsonian Magazine, Dec. 9, 2013, www.smithsonianmag.com.
11 B.D. Rosso, “Creativity and Constraints: Exploring the Role of Constraints in the Creative Processes of Research and Development Teams,” Organization Studies 35, no. 4 (April 2014): 551-585.
12 M. Pillay and J. Davin, “Mining Innovation Puts People First: Designing for Users’ Needs,” PDF file (Deloitte and Norcat, 2017), www2.deloitte.com; H.T. Kristiansen, “Design Thinking for Innovation in Offshore Ship Bridge Development,” Journal of Maritime Research 11, no. 2 (April 2014): 53-60; and “NPS Design Thinking Community,” Naval Postgraduate School, accessed July 11, 2022, www.nps.edu.
13 K. Dorst, “Designer Nights Out: Good Urban Planning Can Reduce Drunken Violence,” The Conversation, Jan. 5, 2016, www.theconversation.com.
14 B. Murphy Jr., “Google Says It Still Uses the ‘20 Percent Rule,’ and You Should Totally Copy It,” Inc., Nov. 1, 2020, www.inc.com.
15 G. Muratovski, “Paradigm Shift: Report on the New Role of Design in Business and Society,” She Ji: The Journal of Design, Economics, and Innovation 1, no. 2 (winter 2015): 118-139.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى