أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
Advertisement
اتخاذ القراربحثزعزعةقيادة

كيف يزعزع التغير المؤسسي إحساسَنا بالذات

يستطيع القادةُ إدارةَ التحول على نطاق واسع -بنحو أفضل- من خلال مساعدة الموظفين على التكيف مع هويات جديدة بدلاً من مهامَّ جديدة.

في ورشة عمل عُقدت أخيراً، جمعنا مجموعةً من المديرين المشاركين في مبادرات تحول رقمي Digital transformation واسعة النطاق في مؤسساتهم المختلفة. وكجزء من المناقشة، سألناهم: أولاً، كيف يصفون أدوارهم في مبادرات التغيير هذه. بالأدوار Roles، لم نعنِ المسميات الوظيفية Job titles– إذ لم نكن في حاجة إلى معرفة ما إذا كان شخص ما هو الرئيسَ التنفيذي للتكنولوجيا Chief technology officer أو رئيساً لإدارة الموارد البشرية HR. وكما أوضحنا بالفعل للمشاركين، كنا نبحث عن أدوار أكثر نمطية Archetypal roles، مثل ”حلال المشكلات“ Problem solver، أو ”صانع الصفقات“ Dealmaker، أو ”الخبير الاختصاصي“ Functional expert، أو ”صاحب الأفكار“ Idea person. بعد ذلك، طلبنا إليهم أن يتخيلوا التحول الرقمي يترسخ فعلاً، وأن يسموا لنا الأدوار التي ستكون أكثر قيمة في توجيه هذا النجاح. وهنا ظهر الانفصال المثير للاهتمام بين الإجابتين: في أغلب الأحيان، كانت إجاباتهم عن السؤالين مختلفة. ومن الواضح، أنه إذا كان هؤلاء المديرون راغبين في التأثير بقدر ملموس في مستقبل مؤسساتهم، سيتعين عليهم تعديل بعض الأدوار.

وهذا هو التحدي الذي يتعين على المديرين أن التركيز عليه في الوقت الحالي، لأننا نتجه نحو فترة ستفرض مطالب غير مسبوقة على المؤسسات من حيث الإبحار بنجاح في التحولات الكبيرة. وهذا بسبب التحولات الرقمية التي شرع فيها عديد منهم، ولأن هذه التغيرات تسارعت بفعل سنة من الحظر من جراء الجائحة والعمل من بُعد.

والمشكلة هي أنه على الرغم من إدارك المديرين للتحولات الضخمة التي يتعين عليهم الإبحار عبرها، فإن أغلبهم لم يُقدِّر المشكلة حق قدرها. فهم يركزون في الغالب على مستوى تغيير المهام Task change، أي حول كيف سيتغير محتوى العمل Job content مع دخول تكنولوجيا جديدة، والمقدار المطلوب من إعادة تدريب العاملين على مهارات جديدة Reskilling. وهذا التغيير على مستوى المهام هو جوهري بالطبع، ومن الصعب إدارته. لكن النبأ السار بخصوص تعلُّم مهام جديدة هو أن الموظفين يتوقعون أن ذلك ضروري، وقد يتمكن أغلبهم من التعامل معه بقدر من الثقة. وقد لا يحبذون الاضطرار إلى إتقان إجراءات Processes واستعمال أدوات Tools جديدة، لكنهم قد اضطلعوا بذلك عن وعي من قبل. ويعرفون أنهم قادرون على الاضطلاع به مجدداً.

إن التحدي الحقيقي الساري في خضم عملية انتقال كبرى– ذلك الذي يغفل عنه المديرون– هو التهديد المتمثل في تغيير الأدوار Role-change threat. وكما أُشِير أعلاه، نستخدم المصطلح دور Role بالمعنى نفسه الذي يستخدمه علماء الاجتماع وعلماء النفس الاجتماعي عندما يتحدثون عن نظرية الدور Role theory– وهي الفكرة القائلة إن الأفراد في المجموعات Groups ينجذبون إلى الأدوار الاجتماعية الأساسية المفهومة من العموم، والتي بدورها تشكِّل قدراً كبيراً من عمليات اتخاذ القرار Decision-making والأفعال Actions التي يضطلعون بها. فالشخص الذي يطلق على نفسه وصف ”المُحفِّز الناري“ Firebrand، مثلاً، يمضي في مساره حتى يحقق توقعات هذا الدور على نحو لا يفعله ببساطة الشخص ”التكنوقراطي“ Technocrat، مثلاً. وعندما يجد الموظفون أنفسهم في خضم تحولات كبرى- سواء في العمل أو في الحياة– فإن هذا هو أصعب مستوى يجب الاضطلاع به بين جميع مستويات التعديل، لأن أغلب الموظفين، على الرغم من امتثالهم Conforming لمتطلبات الأدوار التي اختاروها، إلى حد ما، لا يفعلون ذلك بوعي. فهم لم يفكروا فيما يلزم لتغيير الدور الذي يؤدونه، لأنهم لا يعتبرون أنفسهم ”يؤدون“ Playing أدواراً في المقام الأول– وإذا عُرضت فكرة تغيير الأدوار Shifting roles عليهم، فإنهم لا يعلمون أنهم قادرون على الاضطلاع بذلك.

الإبحار عبر زعزعة الأدوار

لفهم كيفية تطبيق نظرية الأدوار على أماكن العمل، تأملوا هنا مثال ماريان، المحاسِبة الأولى في مستشفى بيطري كبير. بينما نكتب هذه السطور، يعيد مكتبها فتح أبوابه لها ولكثيرين من زملائها الذين يعملون من بُعد منذ مارس 2020. وهي متشوقة إلى العودة إلى مجموعتها الاجتماعية والروتين المريح للحياة كما كانت، غير أنها تشعر بالقلق أيضاً إزاء الواقع المتغير الذي قد تجده عند عودتها إلى المكتب. فأثناء سنة كاملة من العمل في المنزل، وُضِع عديدٌ من القدرات الرقمية الجديدة موضع التطبيق، وعديد من الإجراءات التي كانت في السابق غير عادية، أو حتى من نوع ”الملاذ الأخير“ Last resort، أصبحت إجراءات تشغيل قياسية Standard operating procedure. وهي تستشعر أن التحول الرقمي الذي كانت الشركة تتحدث عنه قبل الجائحة على وشك أن يتقدم خطوات كبيرة إلى الأمام.

لماذا يثير هذا الاحتمال قلق ماريان؟ يؤتمت Automates النظام الجديد إحدى المهام الخاصة بها– تجميع Compiling التقارير المتنوعة وتوزيعها. وعلى الرغم من أن ذلك يَعدِها بتحرير نفسها من أجل الاضطلاع بمهام أعلى قيمة Higher-value tasks، فإن من غير الواضح كيف يتسنى لها تحديد هذه الطرق الأعلى مستوى للمساهمة، وما إذا كان مديرها- الرئيس التنفيذي للشؤون المالية CFO- سيعرف كيف يقيِّم أداءها في هذه المهام. لكن هناك مسألة أكثر عمقاً وهي كيف قد يؤثر هذا في دورها بين زملائها: فهي لا تحظى بالاحترام باعتبارها بارعة محاسبياً فحسب، بل باعتبارها المخضرمة ذات التخصص العام في الفريق، وأنها تفهم طبيعة العمل وعملائه حقاً. كما أنها تحظى بالتقدير باعتبارها ”واهبة“ Giver– شخص يساعد الزملاء بسخاء– وباعتبارها مصدراً للطاقة الإيجابية المتفائلة. والآن تبدو هذه الأدوار مهددة. فكيف يمكنها أن تقود الآخرين عبر تحول يجعلها تشعر شخصياً بعدم اليقين من قيمتها الفعلية وبالإحباط بنحو متزايد؟

لكي نصوغ حالة ماريان– وهي حالة نمطية للأسف الشديد– في إطار من شأنه أيضاً أن يساعد الآخرين، إليكم كيف قد نَصِف ما يجري. تُسبب التحولات الكبرى إحداث اضطرابات شخصية على ثلاثة أبعاد مختلفة: تعديل الأدوار Role adjustment، وتعلُّم المهام Task learning، والمشاركة العاطفية Emotional engagement.

وعادة ما يُعترَف صراحة بواحد فقط من هذه التحديات، وهو تحدي تعلم المهام. وتحت هذا المستوى، هناك بُعدٌ عاطفي ثانٍ. وفي الواقع يتشارك كثير مع نموذج ”مراحل الحزن“ Stages of grief الشهير (لكن المعيب Flawed) للتعامل مع الفَقد. فهذا النموذج الكلاسيكي لحالة عاطفية نمطية -من الانغماس في الحداد ثم الانتقال خطوة فخطوة وصولا إلى التقبل- كثيراً ما يُنظر إليه كحاجز يعوق التغيير، لكنه لا يُؤخَذ على محمل الجد باعتباره عاملاً لا بد من إدارته. وهو، في الوقت نفسه، يؤثر في مستويات لا ينصبُّ عليها اهتمام الإدارة ويؤدي إلى تعطيل الأدوار (وتدهور العواطف المصاحبة له)، وهو ما قد يقوِّض التقدم الذي يحاول شخص ما إحرازه على الجبهات الأخرى إذا لم يُحدَّد ويُحل.

وليست نظرية تعديل الأدوار غير معروفة في التفكير الإداري. فقد استُخدِمَت سابقاً لتفسير السبب وراء نجاح بعض المسؤولين التنفيذيين في مناصب طويلة الأمد في مناطق أجنبية، في حين انهار آخرون أمام الصدمة الثقافية الحادة. وتُظهر الأبحاث أن المغتربين Expats يُحسنون إدارة هذا الانتقال الصعب بنحو أفضل عندما يواجهون صراحةً تعديلاتِ الأدوار المطلوبة من محيطهم المتغير.1M.A. Shaffer, B.S. Reiche, M. Dimitrova, et al., “Work- and Family-Role Adjustment of Different Types of Global Professionals: Scale Development and Validation,” Journal of International Business Studies 47, no. 2 (February 2016): 113-139. كما استُخدِمت النظرية لمساعدة المديرين في الإدارة العليا على أن يصبحوا أكثر فعالية عند عودتهم من البعثات الدولية أو مع صعودهم إلى مراتب متقدمة في صفوف الشركة.2J.S. Black and H.B. Gregersen, “The Right Way to Manage Expats,” in “On Managing Across Cultures” (Boston: Harvard Business Review Press, 2016), 139-153.  وعادة، عندما يعاني شخص بعد ترقية كبيرة، لأنه لم يفهم الدور المطلوب منه. ووصفت إحدى الرئيسات التنفيذيات CEO كيف كان عليها أن تنحي عن وعيٍ دورَها القديم كقائدة اختصاصية خبيرة– أذكى شخص موجود في مجال عملها– وتستبدل به دور المُتعلِّم Role of learner، والمُنظِّم Convener، والمُشجِّع Encourager للآخرين الذين لم تكن تأمل أن تضاهي خبرتهم المتنوعة في يوم من الأيام.

وكما يشير هذا المثال، فإن الحاجة إلى تعديل الأدوار هي أيضاً أمر يتناوله صراحةً الإرشادُ التنفيذي Executive coaching للمسؤولين التنفيذيين C-suite executives، الذين عادة ما يترتب على ترقيتهم إلى مناصب قيادية عليا ضغوطٌ هائلة لتوليد نتائج قيادية، ويمنحهم حرية مُخيفة في كيفية تخصيص الوقت والانتباه الشخصيين. والرائع في اكتساب الوضوح فيما يخص فحوى الدور– كما هي الحال في ”أنا الآن باني فريق“ I am a team-builder now أو ”أنا المدافع عن الاستدامة“ I am a sustainability champion (أو في حالة إيلون ماسك Elon Musk ”أنا ملك تكنولوجيا تيسلا“ I am Tesla’s techno-king)– هو أن الدور المحدد آنئذ يؤدي إلى التركيز على المهام، القديمة والجديدة، التي تستحق الاهتمام الشخصي من قِبَل المسؤول التنفيذي.

معالجة التحولات الواسعة النطاق

وبقدر ما كان هناك تركيز على تعديل الأدوار في أي مؤسسة، كان ذلك عادةً جزءاً من نهج المشورة العالية التواصل High-touch counseling approach المخصص للنخبة والحالات الاستثنائية من التحولات العالية المخاطر. وما نؤكده الآن هو أنه لا بد أن يطبّق على عدد أكبر بكثير من الموظفين الذين يواجهون تغييراً كبيراً في المؤسسات– أو كما قد يحلو للمرء أن يقول: لا بد من أن يُنفَّذ ”على نطاق واسع“. وإذا كان للمؤسسات أن تصمد في وجه التحولات نحو مستقبل جديد محوَّل رقمياً Digitally transformed، فلن يكون في وسعها أن تخسر ما لديها من مثل ماريان ومئات من المساهمين الرئيسين من خارج دائرة المسؤولين التنفيذيين. ويصدق هذا بقدر أكبر في أعقاب الجائحة، التي هزت مشاعر الناس، فرضت ضغوطاً جديدة على الأدوار، نظراً إلى طمس الحدود بين العمل والحياة الشخصية الناجم عن العمل من المنزل.

وهذا هو السبب في أن ورشة العمل التي عقدناها بمشاركة مع المديرين– حيث وصفوا فيها أدوارهم الحالية مقارنة بالأدوار التي قد تكون حاسمة– كانت خطوة قيمة. ويؤدي طرح الأسئلة حول الأدوار إلى إبراز المسألة بوضوح، ويساعد المديرين على فهم الأسباب التي تجعل التغيير المقترح في العمل يثير مثل هذه المقاومة الداخلية.3H. Gregersen, “Questions Are the Answer: A Breakthrough Approach to Your Most Vexing Problems at Work and in Life” (New York: Harper Business, 2018).  ومن خلال فهم أن الأدوار مبنية اجتماعياً وأنها ديناميكية، بوسعهم أن يكتسبوا منظوراً جديداً حول كيف يساهم مختلف الموظفين في نجاح أي مجموعة، وفي وسعهم أن يروا إمكانية إحداث تغييرات متعمدة وإيجابية. إذ إنهم يبدؤون في إضافة المهارة الجديدة ويشرعون في تحليل الأدوار التي يضطلعون بها، ومن ثم تعديلها وفق احتياجات مجموعاتهم.

فبروس فيلر Bruce Feiler– في كتابه الأخير الأكثر مبيعاً، الحياة هي في التحولات Life Is in the Transitions– يقدِّم فكرة مشابهة حول الإبحار عبْر التحولات خارج مكان العمل، ويحدد الفرضية المركزية للكتاب مُصرِّحاً بسلسلة من ثلاثة بيانات: ”الحياة الخطية ماتت“، و”الحياة غير الخطية تنطوي على مزيد من التحولات في الحياة“، و”تحولات الحياة مهارة يمكننا أن نتحلى بها، بل يجب أن نتحلى بها“. وسيضيف بحثنا الخاص هذا بياناً رابعاً: ”يتطلب إتقان التحولات إدراكاً للأدوار التي يؤديها المرء، ولحقيقة أنها قد تحتاج إلى تغيير“.4T. Kobe and R. Lehman, “Return on Experience” (Novato, California: ORO Editions, 2021).

باستخدام تقنية تسمى تحليل الدور المؤسسي organizational role analysis، يمكن للفريق اكتساب هذا الوعي بالضبط. وتتضمن هذه التقنية التفكير في إشراك الموظفين في مكان عملهم بالنظر في ثلاث وجهات نظر: الأدوار التي يجدون أنفسهم فيها، وموقف المؤسسة من هذا الدور، وتجربة الفرد في هذا الدور. وتتضمن نسختنا المفضلة من التحليل طرحْ أسئلة محفزة للتفكير حول كل من وجهات النظر هذه وحول الديناميكيات التي أوجدها تفاعلُها.

تصوروا جلسة تُوجَّه فيها ماريان، مثلاً، للرد على سلسلة من المطالبات:

1. ما مسماكِ الوظيفي الرسمي أو منصبكِ المؤسسي؟

2. على مستوى مختلف، ما الأدوار القيِّمة التي تؤدينها في فريقك؟

3. ما مدى أهمية هذه الأدوار بالنسبة إليكِ؟ أي مما يلي قد تثير خسارته انزعاجاً أو تقود إلى احترام أقل؟

4. برأيك كيف تدرك الأطراف المعنية الرئيسة الأخرى أدواركِ وأهميتها؟ هل هناك فجوة بين تصوراتك وتصوراتها؟

5. ما التغيير المزعزع المحتمل الذي يحدث؟

6. ما التأثير الذي تتوقعين أن يكون له أهم دور (أدوار) لكِ؟

7. كيف سيؤثر هذا التأثير فيك عاطفياً من حيث قدرتك على تقديم مساهمة مهمة؟

8. ما العمل؟ هل تحتاجين إلى تعديل كيفية أداء دورك ليناسب البيئة المتغيرة؟ ما المهام أو الأولويات المختلفة التي ستترتب على ذلك؟

9. هل تحتاجين إلى تعديل الأدوار بشكل أكثر جوهرية – فتدخلين في دور جديد، أو تتخلين عن دور قديم، أو تولين أدوارك المختلفة أهمية نسبية مختلفة؟

جوهرياً ترتبط الإجابات التي تتوصل إليها ماريان بنوع من التحليل الرباعي لمكامن القوة والضعف والفرص والتهديدات SWOT، حيث تُعرَّض مكامن القوة والضعف والفرص والتهديدات المتأصلة في مجموعة أدوارها الحالية للفحص الصريح، مما يؤدي إلى خطة عمل Action plan يمكنها من أن تنكب على السعي لتحقيقها.

بمجرد أن يبدأ الأشخاص في استكشاف الأدوار التي يؤدونها، وكيف تساهم هذه الأدوار في تشكيل سلوكهم– ومن ثم المهام التي يركزون عليها– يمكنهم تثمين التفضيلات الأربعة التي لدينا جميعاً حول الأدوار التي نؤديها. نفسيا، نعمل دوماً على تقليص غموض الأدوار Role ambiguity، ونزاعات الأدوار Role conflicts، والحمل الزائد للأدوار Role overload، واكتساب مزيد من الاستقلال الذاتي Autonomy لإجراء التعديلات اللازمة. (هناك أدبيات كبيرة تتناول هذا، وهي تندرج تحت شعار نظرية تقرير المصير Self determination theory)5R.M. Ryan and E.L. Deci, “Self Determination Theory: Basic Psychological Needs in Motivation, Development, and Wellness” (New York: Guilford Press, 2017).. وإذا لم نتمكن من تحقيق هذه الأهداف، يؤدي إحباطنا مباشرة إلى ردود عاطفية سلبية. ومناقشة هذا مع الفريق مناقشة تركز على هذه المسائل تؤدي عادة إلى مجموعة عملية من التعديلات التي يمكن إجراؤها لجعل أدوار الموظفين أكثر وضوحاً، وأكثر اتساقاً، وأكثر قابلية للإدارة، وأكثر استقلالاً.

قد تختلف تفاصيل كيفية مشاركة فريق أو فرد ما في تحليل الأدوار، لكن النقطة المهمة هنا هي أن فتح أعين الموظفين على هذا النطاق من النزاع الذي لم يكن لديهم ارتباط واعٍ به– مما يكشف عن المشكلة التي لم يدركوها– يمثل أكثر من نصف المعركة. وتعديل الأدوار العملية هو أمر جوهري لتوجيه الدفة في التحولات على المستوى الشخصي. ومن ثم فهذا هو العامل الرئيس لتوجيه الدفة عبر التحولات المؤسسية، سواء كان التحول قيد البحث تحولاً رقمياً مثيراً لكنه مثبط للهمم، أو عودةً إلى المكتب بعد الجائحة مرحباً بها وإن كانت تبعث على القلق. تجاهلوا الأمر على مسؤوليتكم.

هال غريغرسن Hal Gregersen (@halgregersen)

هال غريغرسن Hal Gregersen (@halgregersen)

محاضر أول في مجال القيادة والابتكار في مدرسة سلون للإدارة Sloan School of Management بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT ومؤلف كتاب الأسئلة هي الإجابة Questions Are the Answer (Harper Business, 2018).

روجر ليمان Roger Lehman

روجر ليمان Roger Lehman

محاضر أول في مدرسة سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأستاذ فخري كبير في إنسياد INSEAD. للتعليق على هذا الموضوع: https://sloanreview.mit.edu/x/62413.

المراجع

المراجع
1 M.A. Shaffer, B.S. Reiche, M. Dimitrova, et al., “Work- and Family-Role Adjustment of Different Types of Global Professionals: Scale Development and Validation,” Journal of International Business Studies 47, no. 2 (February 2016): 113-139.
2 J.S. Black and H.B. Gregersen, “The Right Way to Manage Expats,” in “On Managing Across Cultures” (Boston: Harvard Business Review Press, 2016), 139-153. 
3 H. Gregersen, “Questions Are the Answer: A Breakthrough Approach to Your Most Vexing Problems at Work and in Life” (New York: Harper Business, 2018). 
4 T. Kobe and R. Lehman, “Return on Experience” (Novato, California: ORO Editions, 2021).
5 R.M. Ryan and E.L. Deci, “Self Determination Theory: Basic Psychological Needs in Motivation, Development, and Wellness” (New York: Guilford Press, 2017).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى