أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
اتخاذ القراربحثتوظيفمصالح

الثمن الذي يدفعه القادة في مقابل الالتفاف حول الأخلاقيات

مطالبة الموظفين بالتفافات مشكوك فيها قد تؤدي إلى الإضرار بتحفيزهم وأدائهم.

من المؤسف أنه ليس من غير المألوف أن يطلب القادة من موظفيهم أن يتجاوزوا الخطوط الأخلاقية Ethical lines. لنتأمل الأمثلة التالية من دراسة تجريبية أجريناها أخيراً: طُلِب إلى ممثلة مبيعات في شركة للبيع بالتجزئة منحُ موافقة ائتمانية لزبائن غير مؤهلين كانوا أصدقاء لمديرتها؛ وطلبت الإدارة إلى فني ميداني في شركة اتصالات إغلاق طلبات إصلاح الهاتف لعملاء مسنين لم يجر إصلاح هواتفهم؛ وطُلِب إلى مهندس في صناعة النقل أن يوافق على مشروعات شعر بأنها معرضة لخطر الفشل البنيوي.

توجد أمثلة كهذه في أُطُر لا تعد ولا تحصى. ففي استطلاع عالمي شمل أكثر من 13,000 موظف، أفاد 22% من المستجيبين في مختلف القطاعات بأنهم يشعرون بالضغط من أجل التنازل عن المعايير في العمل.1“2016 Global Business Ethics Survey: Measuring Risk and Promoting Workplace Integrity,” PDF file (Arlington, Virginia: Ethics & Compliance Initiative, 2016), www ethics.org. وفي بحثنا الأخير، الذي يتضمن عديداً من الدراسات التي تستند إلى الاستطلاع، إضافةً إلى التجارب المختبرية، وجدنا أن ضغوطاً كهذه تأتي في الأغلب من مطالبة محددة بالمشاركة في سلوك غير أخلاقي أو مشكوك فيه أدبياً [قيم الشخص] Morally questionable– وهو ما نشير إليه على أنه تلقي طلب غير أخلاقي [قواعد المجتمع] Unethical request.

لكن في حين قد يقدم القادة طلبات غير أخلاقية في محاولة لتعزيز النتائج القريبة المدى، مثلاً، أو اكتساب فوائد شخصية، فإن أولئك الذين يفعلون ذلك يخاطرون بالتأثير سلباً في تحفيز موظفيهم وأدائهم للمهام على المدى البعيد. وهنا سنناقش لماذا قد تؤدي مطالبة الموظفين بالالتفاف على الأخلاقيات إلى نتائج عكسية في المدى البعيد، ونوضِّح كيف تبلور هذا التأثير في أبحاثنا.

لماذا قد يعاني التحفيز والأداء

قد يشعر الموظفون الذين يتلقون طلباً غير أخلاقي أثناء العمل بأنهم محاصرون. فمن ناحية، إذا امتثلوا للطلب، قد يؤدي سلوكهم إلى الشعور بالذنب أو الندم. فأغلب الناس لديهم رغبة متأصلة في النظر إلى أنفسهم باعتبارهم أفراداً طيبين وملتزمين أدبياً، ويهدد التصرف على نحو ينتهك قيمهم الطريقة التي يريدون بها النظر إلى أنفسهم.2N. Mazar, O. Amir, and D. Ariely, “The Dishonesty of Honest People: A Theory of Self-Concept Maintenance,” Journal of Marketing Research 45, no. 6 (December 2008): 633-644. كذلك قد يؤدي الامتثال لطلب غير أخلاقي إلى الخوف من انكشاف الأمر والتعرض لعقوبة. ومن الناحية الأخرى، ينطوي رفض الامتثال، ولاسيما على أساس الالتزام الأدبي، على مخاطر الإساءة إلى الطالب، الذي قد يشعر بأنه يتعرض للحكم عليه ويتصرف تصرفات رادعة للدفاع عن نفسه. وإذا كان الطالب مشرفاً، فقد يخشى الموظفون الذين لا يمتثلون حرمانهم من الموارد المهمة الخاضعة لسيطرة المدير، مثل الترقيات أو المكافآت أو التكليفات المرغوب فيها. ولأن الناس قد يواجهون عواقب سلبية بصرف النظر عما يقررون الاضطلاع به، قد تتجذر مشاعر الإجهاد والقلق والإحساس بالشلل.

وعلى رغم أن هذه المشاعر قد تتداخل مع أداء العاملين لوظائفهم في المدى القريب، قد تكون التأثيرات الأبعد مدى في تحفيزهم أكثرَ أهمية. فالتحفيز والمشاركة في العمل– وهما مؤشران قويان للأداء الكلي للوظائف– يتأثران بمدى تطابق القيم الشخصية للموظفين مع قيم مكان العمل.3R.M. Steers, R.T. Mowday, and D.L. Shapiro, “The Future of Work Motivation Theory,” Academy of Management Review 29, no. 3 (July 2004): 379-387; and B.L. Rich, J.A. Lepine, and E.R. Crawford, “Job Engagement: Antecedents and Effects on Job Performance,” Academy of Management Journal 53, no. 3 (June 2010): 617-635. ويكون الموظفون أكثر تحفيزاً وأكثر قدرة على دعم الجهود عندما تتوافق أهدافهم ومصالحهم وقيمهم الحقيقية مع أهداف صاحب العمل. والواقع أن مجموعة ضخمة من الأبحاث في مجالي الإدارة وعلم النفس تُظهِر أن النتائج السلبية تنتج في الأغلب عندما لا تكون احتياجات الموظفين وقدراتهم وقيمهم متوافقة بنحو جيد مع ممارسات منظماتهم– بما في ذلك انخفاض مستوى الرضا الوظيفي، ومزيد من الإجهاد في مكان العمل، وتراجع الرفاه النفسي والجسدي.4J.R. Edwards, “Person-Environment Fit in Organizations: An Assessment of Theoretical Progress,” Academy of Management Annals 2, no. 1 (January 2008): 167-230; A.L. Kristof-Brown and R.P. Guay, “Person-Environment Fit,” in “APA Handbook of Industrial and Organizational Psychology, Vol. 3: Maintaining, Expanding, and Contracting the Organization,” ed. S. Zedeck (Washington, D.C.: American Psychological Association, 2011): 3-50; and J.D. Kammeyer-Mueller, L.S. Simon, and B.L. Rich, “The Psychic Cost of Doing Wrong: Ethical Conflict, Divestiture Socialization, and Emotional Exhaustion,” Journal of Management 38, no. 3 (May 2012): 784-808.

فعندما يتلقى الموظفون طلبات عمل يعتبرونها غير أخلاقية، يشرعون في ربط عملهم (والمؤسسة التي يعملون فيها) بممارسات وضغوط مشكوك فيها أخلاقياً. وغياب التطابق في القيمة الأدبية Moral value incongruence هذا يمكن أن يقلل من رضاهم عن العمل، ويخفض من أدائهم، بل حتى يقودهم إلى البحث عن وظيفة جديدة.5J.R. Edwards and D.M. Cable, “The Value of Value Congruence,” Journal of Applied Psychology 94, no. 3 (May 2009): 654-677.

ومع هذا فإن أي طلب غير أخلاقي لن يؤدي إلا إلى تقليص التحفيز لدى العاملين، وإلحاق الضرر بالأداء إذا اعتبروا الطلب إشكالياً أدبياً. ويختلف الموظفون في كيفية التعامل مع الاعتبارات الأخلاقية والأدبية وحتى النظر إليها. مثلاً قد يكون البعض أكثر ميلاً من الآخرين إلى فك الارتباط أدبياً Morally disengage– بمعنى تقييم سلوكيات مشكوك فيها أدبياً باعتبارها سلوكاً يمكن الدفاع عنه على نحو ما، ومن ثم فصل قيمهم الشخصية عن أفعالهم.6A. Bandura, “Moral Disengagement: How People Do Harm and Live With Themselves” (New York: Worth Publishers, 2016).  ومن خلال فك الارتباط الأدبي، يستطيع الأفراد الذين يلتزمون بطلب غير أخلاقي تجنُّب التعرض للانتقاد الذاتي لسلوكهم من خلال عدد من الآليات، بما في ذلك المبررات الأدبية Moral justification (عقلنة العمل غير الأخلاقي بأنه أمر يمكن أن يُغتفَر إذا كان يخدم سبباً أو غرضاً أعلى)، والمقارنة الاجتماعية Social comparison لمصلحة ما يضطلعون به (”الأمر ليس بالقدر نفسه من السوء الذي يفعله الآخرون“)، وإزاحة المسؤولية Displacement of responsibility (”أنا أتَّبع الأوامر فقط“)، على سبيل المثال لا الحصر.

وفي العمل من المرجح أن يعمد الموظفون الذين لديهم ميل أعلى إلى فك الارتباط الأدبي إلى معالجة الطلبات غير الأخلاقية إدراكياً Cognitively بطرق تُقلل من الآثار الأخلاقية أو الأدبية التي قد تؤثر فيهم شخصياً. وعلى النقيض من هذا فإن أولئك الأقل ميلاً إلى فك الارتباط الأدبي من المرجَّح أن يركزوا على غياب التطابق بين قيمهم الأخلاقية الشخصية والعمل المطلوب. وتشير أبحاثنا إلى أن هذه الفئة الثانية من الموظفين هي التي ستعاني عواقبَ تؤثر في التحفيز وآثاراً مرتبطة بالأداء.

الدليل من بحثنا

لاختبار فكرة مُفادها أن تلقي طلبات غير أخلاقية من قائد من الممكن أن يقوِّض تحفيز الموظف وأداءه في العمل، أجرينا عديداً من الدراسات.

أولاً، أجرينا استطلاعات على موظفين ومديرين في مجموعة متنوعة من الصناعات (بما في ذلك الخدمات، والتصنيع، والتمويل). وسألنا الموظفين عن مدى تلقيهم طلبات غيرَ أخلاقية في العمل من المشرفين عليهم، فضلاً عن مستوى التحفيز العام لديهم في العمل. كذلك طرحنا عليهم عديداً من الأسئلة التي تهدف إلى قياس مدى احتمال تبريرهم وعقلنتهم للسلوك المشكوك فيه أدبياً. وبطريق منفصل، طلبنا إلى مديريهم تقييم الأداء الوظيفي ومستوى الاستعداد للمساعدة لدى موظفيهم. ولعل من غير المستغرب أن يُبلغ الموظفون الذين اتفقوا بقوة على تلقي طلبات غير أخلاقية في العمل عن مستويات أدنى من التحفيز مقارنة بغيرهم من الموظفين، وأعطاهم مديروهم تصنيفات أداء أقل. وعلاوة على ذلك، كانت هذه الاستنتاجات كلها أقوى بالنسبة إلى الموظفين الذين كانوا أقل ميلاً من غيرهم إلى فك الارتباط الأدبي من خلال عقلنة السلوك غير الأخلاقي. وحتى عندما كنا نحتسب عوامل مثل خطورة الطلبات غير الأخلاقية، أو إذا كان الموظف قد امتثل للطلبات، ظلت النتائج على حالها.

وفي دراسة مختلفة على عينة أخرى، أجرينا استطلاعاً من جزأين لموظفين بدوام كامل يعملون في صناعات متعددة– مع تنوع المسميات الوظيفية مثل الممرض، والمهندس، ومدير الحسابات، وممثل المبيعات، وكبير المستشارين، ومدير المكتب، والمدرس، ووكيل السفر. وفي استطلاع أولي، طرحنا أسئلة على الموظفين حول مدى تلقيهم طلبات غير أخلاقية من المشرفين عليهم، فضلاً عن مدى تواؤم قيمهم الأدبية في نظرهم مع قيم مؤسستهم. وبعد أسبوع واحد، قسنا تحفيز عملهم وميلهم إلى فك الارتباط الأدبي.

وكما حدث في دراستنا السابقة، وجدنا أن الموظفين الذين كانوا أقل ميلاً إلى فك الارتباط الأدبي، وتلقوا طلبات غير أخلاقية أكثر توقعوا مستويات أدنى من التحفيز في العمل. (مرة أخرى، جرى التوصُّل إلى هذه النتائج حتى عندما حددنا ما إذا كان الموظف امتثل للطلبات غير الأخلاقية ومدى جدية الطلبات). وعلاوة على ذلك أظهر تحليل إحصائي إضافي أن العلاقة بين تلقي طلبات غير أخلاقية والانخفاض في التحفيز فسرها إلى حد كبير انخفاضٌ في تطابق القيم الأدبية. فعندما تلقى الموظفون طلبات غير أخلاقية، شعروا بعدم الاتساق بين قيمهم الأدبية والقيم الأدبية لمؤسستهم، وعانى تحفيزهم الإجمالي في العمل.

ومع ذلك لم تُظهر النتائج التي توصلتْ إليها هذه الدراسات أن الطلبات غير الأخلاقية تسبب Cause انخفاضاً في التحفيز- بل أظهرت علاقة Correlation تبادليةً فقط. لذلك أجرينا أيضاً عديداً من التجارب المختبرية للتمييز بين السبب Cause والأثر Effect بنحو أفضل.

وفي إحدى التجارب، طلبنا إلى 236 من البالغين العاملين تصوُّر هذا السيناريو: لقد جرى توظيفهم في إدارة العلاقات العامة في شركة كبيرة لبيع الملابس (خيالية)، وكانوا يعملون بنحو وثيق مع رئيسهم لوضع اللمسات الأخيرة على تقرير ربع سنوي سيُقدَّم إلى الرئيس التنفيذي CEO. ثم رد المشاركون في الدراسة على سلسلة من الرسائل الإلكترونية من ”رئيسهم“، طالبة منهم استكمال مهام مختلفة.

وفي مجموعة جرى تعيينها عشوائياً Randomly (حالة ”الطلب غير الأخلاقي“)، طلب الرئيس إلى المشاركين تعديل التقرير بحيث يبدو أداء الإدارة أفضل مما كان عليه بالفعل. وأفاد التقرير الأصلي بأن الإدارة بلغت 63% من أهدافها الفصلية؛ وطُلِبت إلى المشاركين زيادة هذا العدد إلى 83%. وطُلِب إلى المشاركين في مجموعة أخرى (حالة ”الطلب المحايد“) أن يجروا التغيير نفسه، لكنهم أُعطُوا سبباً مختلفاً: لقد حققت الإدارة مزيداً من أهدافها منذ كتابة المسوَّدة الأولى.

ثم تلقت كلتا المجموعتين من المشاركين رسالة إلكترونية تطلب إليهم إكمال استطلاع رضا الموظفين Employee satisfaction survey (تضمن مقاييس تحفيز العمل وتطابق القيم الأدبية مع المؤسسة الخيالية). وبعد إتمام الاستطلاع، تلقوا رسالة إلكترونية أخرى من رئيسهم يطالبهم فيها بتدقيق مقدمة ”رسالة موجهة إلى المستثمرين“ مرفقة بالرسالة الإلكترونية. وقسنا أداءهم في هذه المهمة من خلال متابعة عدد الأخطاء الإملائية والأخطاء النحوية التي أبلغوا عنها بوجه صحيح.7Because participants were randomly assigned to experimental conditions, peoplewith varying degrees of skill with language were, on average, evenly distributed between the two groups. وفي نهاية الدراسة، عندما طلبنا إلى المشاركين تقديم بعض المعلومات عن أنفسهم، عمدنا إلى تضمين مقياس لنزوعهم إلى فك الارتباط الأدبي.

ومن بين المشاركين الذين أفادوا بأن لديهم وقتاً أصعب في عقلنة السلوك غير الأخلاقي، كان أداء أولئك الذين تلقوا طلباً غير أخلاقي من رئيسهم الخيالي أسوأ في مهمة التدقيق، في المتوسط، من أولئك الذين تلقوا طلباً محايداً. من المسلم به أن الموقف كان مختلقاً بعض الشيء، وكانت المخاطر منخفضة بالنسبة إلى المشاركين في الدراسة، لكن تلقي الطلب غير الأخلاقي (حتى الطلب الخيالي) أدى إلى أداء أسوأ في مهمة لاحقة لم تكن مرتبطة بالطلب غير الأخلاقي نفسه. وعلاوة على ذلك كشفت تحليلات إحصائية إضافية أن التدابير المُبلغ عنها ذاتياً التي اتخذها المشاركون في تقييم تطابق القيم الأدبية وتحفيز العمل كانت سبباً إلى حد كبير في تفسير الانخفاض في الأداء في مهمة التدقيق.

مجتمعةً، تشير دراساتنا إلى أن تلقي طلبات غير أخلاقية من القادة يمكن أن يقلل من تحفيز الموظفين وأدائهم. ووجدنا أن هذه النتيجة موجهة إلى حد كبير بنظرة الموظفين إلى أن قيمهم الأخلاقية الشخصية لا تتفق مع قيم مؤسستهم. كما لاحظنا هذه الاتجاهات بقوة وثبات في الأشخاص الذين كانوا أقل ميلاً من الآخرين إلى تبرير السلوك غير الأخلاقي وعقلنته.

الاستنتاجات التي توصلنا إليها تنطوي على عواقب بسيطة، لكنها ذات مغزى عميق بالنسبة إلى المديرين. الأولى، وربما الأكثر وضوحاً، هي أن المديرين لا بد من أن يتجنبوا تقديم طلبات غير أخلاقية– ليس فقط لأسباب أخلاقية، بل أيضاً لأسباب عملية، نظراً إلى التأثير المحتمل في تحفيز الموظفين وأدائهم. والثانية، عندما ننظر إلى الأمر في ضوء أبحاث تُظهِر أن الناس يستخفون بالنفوذ الذي يتمتعون به على القرارات غير الأخلاقية التي يتخذها آخرون، تشير الاستنتاجات التي توصلنا إليها إلى احتمال أن تكون حتى لتشجيع المشرف الخفي وغير الحميد ظاهرياً على التصرف على نحو غير أخلاقي تأثيرات سلبية أيضاً في التحفيز والأداء.8V.K. Bohns, M.M. Roghanizad, and A.Z. Xu, “Underestimating Our Influence Over Others’ Unethical Behavior and Decisions,” Personality and Social Psychology Bulletin 40, no. 3 (March 2014): 348-362. ويصدق هذا بنحو خاص على الأشخاص الأقل ميلاً إلى فك الارتباط الأدبي، والذين يتصرفون عموماً على نحو أكثر أخلاقية. لذلك، يتعين على المديرين أيضاً أن يتوخوا الحذر حتى من التلويح، ولو ”من دون أذى“، بأن موظفيهم قد يتجنبون القواعد Rules والنظم Regulations للوصول إلى النتيجة المرغوب فيها.

وكثيراً ما يُقال إن الشركات قادرة على تحقيق نتائج جيدة من خلال العمل الجيد، وهذا يعني ضمناً أن السلوك الأخلاقي والمسؤول اجتماعياً من شأنه أن يساعد على الأداء. وتشير الاستنتاجات التي توصلنا إليها إلى منطق مماثل، لكنه أقل تفاؤلاً: قد يكون أداء الموظفين سيئاً عندما يُطلب إليهم الاضطلاع بعمل سيئ. وفي حين أننا، شأنُنا شأنُ كثيرين، ندين على أسس معنويةٍ الممارسةَ المتمثلة في طلب أمور غير أخلاقية، فإن الآثار السلبية لهذه الأمور على تحفيز الموظفين وأدائهم تعطي سبباً مضافاً للقادة والمديرين للامتناع عن تقديمها. بل يتعين عليهم أن يمارسوا السلطة التقديرية، وأن يتوخوا الحذر في كل ما يطلبونه.

أيزاك إتش سميث Isaac H. Smith

أيزاك إتش سميث Isaac H. Smith

أستاذ مساعد في السلوك المؤسسي والموارد البشرية في مدرسة ماريوت للأعمال بجامعة برغهام يونغ BYU Marriott School of Business لدراسة أخلاقيات المؤسسات ومعنوياتها.

مريم كوشاكي Maryam Kouchaki

مريم كوشاكي Maryam Kouchaki

طبيبة نفسية مؤسسية وأستاذة مساعدة في الإدارة والمؤسسات في مدرسة كيلوغ للإدارة بجامعة نورث وسترن Northwestern University’s Kellogg School of Management.

جاستن ويرهام Justin Wareham

جاستن ويرهام Justin Wareham

أستاذ مشارك في الإدارة في مدرسة مايندرز للأعمال بجامعة أوكلاهوما سيتي Meinders School of Business at Oklahoma City University. للتعليق على هذا الموضوع: https://sloanreview.mit.edu/x/62407.

المراجع

المراجع
1 “2016 Global Business Ethics Survey: Measuring Risk and Promoting Workplace Integrity,” PDF file (Arlington, Virginia: Ethics & Compliance Initiative, 2016), www ethics.org.
2 N. Mazar, O. Amir, and D. Ariely, “The Dishonesty of Honest People: A Theory of Self-Concept Maintenance,” Journal of Marketing Research 45, no. 6 (December 2008): 633-644.
3 R.M. Steers, R.T. Mowday, and D.L. Shapiro, “The Future of Work Motivation Theory,” Academy of Management Review 29, no. 3 (July 2004): 379-387; and B.L. Rich, J.A. Lepine, and E.R. Crawford, “Job Engagement: Antecedents and Effects on Job Performance,” Academy of Management Journal 53, no. 3 (June 2010): 617-635.
4 J.R. Edwards, “Person-Environment Fit in Organizations: An Assessment of Theoretical Progress,” Academy of Management Annals 2, no. 1 (January 2008): 167-230; A.L. Kristof-Brown and R.P. Guay, “Person-Environment Fit,” in “APA Handbook of Industrial and Organizational Psychology, Vol. 3: Maintaining, Expanding, and Contracting the Organization,” ed. S. Zedeck (Washington, D.C.: American Psychological Association, 2011): 3-50; and J.D. Kammeyer-Mueller, L.S. Simon, and B.L. Rich, “The Psychic Cost of Doing Wrong: Ethical Conflict, Divestiture Socialization, and Emotional Exhaustion,” Journal of Management 38, no. 3 (May 2012): 784-808.
5 J.R. Edwards and D.M. Cable, “The Value of Value Congruence,” Journal of Applied Psychology 94, no. 3 (May 2009): 654-677.
6 A. Bandura, “Moral Disengagement: How People Do Harm and Live With Themselves” (New York: Worth Publishers, 2016). 
7 Because participants were randomly assigned to experimental conditions, peoplewith varying degrees of skill with language were, on average, evenly distributed between the two groups.
8 V.K. Bohns, M.M. Roghanizad, and A.Z. Xu, “Underestimating Our Influence Over Others’ Unethical Behavior and Decisions,” Personality and Social Psychology Bulletin 40, no. 3 (March 2014): 348-362.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى