أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
استراتيجياتبحثرقمنةزعزعة

المزعزعون الجدد

من خلال الدخول إلى السوق بالاستعانة بالمنتجات والخدمات التي لا تقل جودة عن تلك التي تعرضها الشركات القديمة، فإن جيلا جديدا من المزعزعين يجعلون المنافسة من الشركات التقليدية أصعب من أي وقت مضى.

قبل 25 سنة، لفتت نظرية كلايتون كريستنسن Clayton M. Christensen حول الابتكار المزعزع انتباه الرأي العام للمرة الأولى. وشرح كريستنسن بوضوح أن المزعزعين السريعي الحركة الذين يدخلون السوق ببضائع رخيصة ومنخفضة الجودة من شأنهم أن يقوضوا الشركات المتمسكة بالمعتقدات السائدة حول الميزة التنافسية. ولكن في العقد الماضي تغيرت ملامح المزعزعين تغيراً كبيراً. والفارق الحاسم هنا هو أنهم يدخلون السوق الآن بالاستعانة بمنتجات وخدمات لا تقل جودة عن تلك التي تعرضها الشركات القديمة. غير أن صعودهم لن يؤدي إلى تقويض نظرية كريستنسن. بل إنهم في واقع الأمر يعملون على توسيع نطاق النظرية وحيويتها — ويجعلون المنافسة أصعب من أي وقت مضى بالنسبة إلى الشركات التقليدية.

النظرية الكلاسيكية للزعزعة

قبل أن ننظر إلى كيفية تطور الأمور، دعونا نستعرض بإيجاز لماذا كانت نظرية كريستنسن مؤثرة إلى هذا الحد، وبالطبع مُزعزِعة للأفكار القائمة حول الميزة التنافسية Competitive advantage. كانت الاستراتيجية التقليدية ترتكز على فكرة «الاستراتيجيات العامة» Generic strategies التي تستطيع وفقها أي شركة أن تتنافس في مجال المنتجات الغالية من خلال التمايز Differentiating، أو في مجال المنتجات الرخيصة من خلال السعي إلى الريادة بخفض التكاليف Cost leadership، أو من خلال التركيز على خدمة احتياجات معينة بجودة استثنائية. وعرض كريستنسن طريقا للداخلين الجدد يتجاهلون من خلالها بابتهاج الديناميكيات الاستراتيجية الأساسية هذه. وأظهر كيف قد يتسبب نوع جديد من المنافسين الخطرين في إحداث فوضى من خلال الدخول إلى الجانب الرخيص من سوق ما، حيث هوامش الربح محدودة ويتردد العملاء في الدفع في مقابل أي شيء لا يحتاجون إليه.

لقراءة المزيد اشترك في المجلة رقميا أو ادخل حسابك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى