أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
مهاراتموارد بشرية

كسب العيش من التعلّم

التعلّم في العمل هو عمل حقّاً، ويجب إفساح مجال له.

كانت المناسبة تتجاوز وقتها، وكانت السيارة تنتظر، لكن المتحدث الرئيسي Keynote speaker لم يَبْدُ عليه الانزعاج. فقد كان مستمتعاً بالرد على الأسئلة الواردة من قاعة ضخمة تغص بالمسؤولين التنفيذيين، ورواد الأعمال الطامحين، وطلبة الإدارة. وقال لهم: «استعدوا لعصرٍ سنعتنق فيه جميعاً التكنولوجيا سواء أعملتم في صناعة التكنولوجيا أم لا». ودعا عريف الحفل إلى سؤال أخير. وسألت امرأة: «ما هي أفضل طريقة للاستعداد؟» وقال من دون تردد: «النجاح في التعلم. فاللحظة التي تتوقفين فيها عن التعلم، هي اللحظة التي تبدأين فيها بالانقراض».

لطالما شاعت الدعوات إلى التعلم في الخلوات المؤسسية Corporate retreats، والمؤتمرات المهنية، والتجمعات المماثلة. ولكن مع الوتيرة المحمومة للتغيير التي جاءت بها التكنولوجيا إلى الأعمال والمجتمع، صارت هذه الدعوات ملحة أكثر. ويبدو أن القادة في جميع القطاعات يوافقون على ذلك: إن التعلم أمر حتمي، وليس أمراً نمطيّاً. فمن دونه، تتعطل المهن وتفشل الشركات. ويتقادم الموهوبون على أصحاب العمل الذين يعدون بالاستثمار في تطويرهم سواء أبقوا في الشركة أم لا. وتنفق الشركات بكثرة على هذا الأمر. ووفق أحد التقديرات، فإن إنفاق الشركات على مبادرات التعلم والتطوير في عام 2018 زاد عن 200 بليون دولار.

ولكن على الرغم من العبارات الرنانة والاستثمارات المكثفة، لا يزال التعلم في العمل معقداً. ويتخذ الموظفون موقفاً ملتبساً منه، إذا لم يقاوموه مباشرة. فنحن نريد أن نتعلم، لكننا نقلق من أننا ربما لا نحب ما نتعلمه. أو من أن التعلم سيكلفنا أكثر مما ينبغي. أو من أننا سنضطر إلى التخلي عن أفكار محبوبة. فهناك دائماً بعض الخزي يتضمنه تعلم شيء جديد ونحن بالغون، وفق ما قال لي مرشد في بداية حياتي المهنية. فماذا لو تبين خلال العملية أننا نعاني نقصاً؟ وماذا لو أننا ببساطة لم نتمكن من استيعاب المعرفة والمهارات التي نحتاج إليها؟

لقراءة المزيد اشترك في المجلة رقميا أو ادخل حسابك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى